السيد محمد الصدر
168
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
ومع عدم الإمكان يتعيّن استعمال يد الحيّ ولا يسقط التيمّم ، ومقتضى القاعدة وإن كان هو سقوطه لإطلاق الشرطيّة إلَّا أنَّ تسالم الفقهاء على ذلك حتّى يمكن اعتباره إجماعاً ؛ لأنَّهم بين قائل بتقديم يد الحيّ وبين قائل بتأخيرها إلى حال الضرورة ، فالإجماع المركّب في حال الضرورة متحقّق على يد الحيّ فيؤخذ به . مسألة ( 18 ) مع تعذّر الكفن يلفّ الميّت بأيّ قماش أو ثوب . ومع تعذّره تستر عورته فقط مع الإمكان ولو بالطين « 1 » . في حال تعذّر وجود الكفن قد يكون التعذّر من حيث الكميّة ، وقد يكون من حيث الكيفيّة ؛ لأنَّ اللازم من الكفن ثلاث قطع : مئزر وإزار وقميص ، واللازم في الكيفيّة كونه ليس من الذهب ولا من الحرير ولا من المغصوب ولا النجس . والمسألة وإن تعرّضت إلى تعذّر الكميّة ، باعتبارها الأغلب من أفراد التعذّر ، إلَّا أنَّنا هنا يحسن أن نتعرّض إلى كلا القسمين ، لكلِّ قسمٍ فقرة : الفقرة الأُولى : في تعذّر الكميّة ، وهو مورد المسألة . على أن يكون المتوفّر جامعاً للشرائط التي ذكرناها في الكيفيّة . وعندئذٍ فقد يقال بعدم وجوب التكفين أصلًا ؛ لأنَّ دليل الكفن ليس مطلقاً بل مقيّد ، بمعنى : أنَّ دليل التكفين بكلِّ قطعة من القطع الثلاث مقيّد بوجود القطع الأُخرى ، أو قل إنَّ دليل أصل التكفين مقيّد بأن يكون بثلاث قطع . وقد عرفنا في مسألة سابقة أنَّه مع سقوط المقيّد يسقط المطلق ، فلا يبقى دليل على وجوب التكفين أساساً .
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 13 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 20 ) .